... التخطي إلى المحتوى


إفرام عن البطاقة الصحية: لن نسمح بالانهيار!

نظّم “مشروع وطن الانسان” لقاء موسعاً في مقرّه في ضبية، دعا إليه معنيين في القطاعات الاستشفائية والتمريضية، تمهيداً لطرح المرحلة الأخيرة من مشروعه “البطاقة الصحية مشروع حياة”.

 

حضر اللقاء الحواري والبحثي الرئيس التنفيذي لـ”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام، النواب فادي علامة، غسان سكاف، أحمد رستم وسامر التوم، الوزير السابق محمد جواد خليفة، نقيب الأطباء في بيروت جوزيف بخاش، النقيب الأسبق لأطباء بيروت محمود شقير، نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون وأطباء وعاملون في القطاع الصحي.

 

وألقى المنسق العام لـ”مشروع وطن الإنسان” أسعد عيد كلمة أوضح فيها أنّ “هذه الندوة ستكون تشاركية مع اختصاصيين في محاولة لإنقاذ كرامة المواطن والانسان”.

 

وأدار الحوار منسق الشؤون الصحية في المشروع بيار أبي خليل الذي اعتبر أنّ “الانسان كان وراء الحث على إثارة موضوع البطاقة الصحية والدفع باتجاه تحقيقها”.

 

ثمّ تحدّث افرام، فاعتبر أنّ “أيّ خطة إنقاذ سنقوم بها في الحكومة أو مجلس النواب يجب أن يكون في أساسها استعادة التوازن المالي الذي يشمل كلّ مؤسسات الدولة من اتصالات وكهرباء وغيرها، تفادياً لمزيد من إهدار ما تبقى في احتياط مصرف لبنان وتفادياً لأيّ خسارة إضافية تترتب على المواطن اللبناني، فيما المطلوب من الدولة في المقابل أن تضع نظاماً للحماية الاجتماعية والصحية، فيحصل المواطن على خدمات مستدامة تؤهله للصمود وتؤازره في تحمّل ما يمكن أن يتحمله من أعباء جرّاء خطة الإنقاذ وأعبائها”.

 

وشدّّد على “ضرورة إعادة هيكلة سلّم الأولويات في حقوق المواطن وبالتالي في الدعم الهادف المطلوب”، كاشفاً عن “مشروع قانون سيقدم إلى المجلس النيابي لاقرار البطاقة الصحية، يضع النواب أمام مسؤولياتهم أقله في هذا الزمن الرديء”.

 

وختم افرام مؤكّداً أنّ “سوء الحوكمة في الاقتصاد اللبناني والإهدار والدعم العشوائي هو الثقب الأسود الذي ابتلع كافة القطاعات وأبرزها قطاعا التعليم والاستشفاء أيّ DNA لبنان. فإذا لم يتمّ انقاذهما، سنصل إلى تحوّل جيني سنكون له بالمرصاد ولن نسمح بالانهيار”.

 

من جهته، اعتبر بخاش أنّ “القطاع الصحي يشكّل أساس إعادة بناء الوطن، ويجب العمل على إعادة هيكلة بناء القطاع الصحي، فصحة الوطن من صحة المواطن”.

وقال: “هناك مشروع قانون لنظام البطاقة الصحية في مجلس النواب مرّ في لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية، لكنّه ما زال عالقاً في لجنة المال. وبعد تلاشي شبكة الأمان الذي تبين أنّها كانت قائمة على أسس غير متينة، أصبح من الضروري إيجاد البديل، حتى قبل إرساء الاصلاحات المطلوبة. والحلّ يبدأ من الانسان ورعايته اجتماعياً وصحياً”.

 

وأردف قائلًا: “إذا كان المواطن متساوياً أمام القانون، فحتماً يجب أن يكون متساوياً أمام المرض والحقوق الصحية”.

 

بدوره، تطرق خليفة إلى موضوع التعقيدات التي واجهت إقرار البطاقة الصحية. وقال: “حين استلمت وزارة الصحة في العام 2005 وصلنا إلى توازن مالي وحينها جئنا لننظم البطاقة الصحية لكنها اصطدمت بعائق هو المصالح الشخصية. علماً أننا سبق ووضعنا نظاماً مدروساً للبطاقة الصحية ولكن النزاع السياسي حال دون التنفيذ”.

 

وأكّد أنّ “البطاقة الصحية جاهزة ولم تكن بحاجة إلى تمويل من الدولة لكنها أوقفت كي لا يقال إنّها بطاقة الوزير محمد جواد خليفة ومن دفع الثمن هو المواطن. لكن الظروف التي وصلنا إليها اليوم تفرض على الجميع العمل بطريقة جديدة وإعادة ترتيب الأولويات، لافتاً إلى أنّ البطاقة تعيد ربطنا بالعالم عبر نظام رقمي كما تساعد المواطن على الاحتفاظ بمعلوماته الصحية وبالتالي قدرته على الاستشفاء على كافة أراضي الوطن”.

 

وختم: “التطور والحاجة يحتمان علينا العمل على خرق في القطاع الصحي والاستشفائي بحثاً عن عنصر المنافسة بهدف النمو ومواكبة كلّ جديد”.

  

أمّا شقير، فلفت إلى أنّ “تأمين شمولية الطبابة يكون عبر بطاقة تؤمّن إضافة إلى الحماية الصحية، الراحة النفسية للمواطن الذي بات يعيش خوفاً من المرض، وتفتح الطريق أمام العناية الأكثر جدية والأخرى الثقيلة”. وقال: “ان العجز مدون منذ العام 2001 ولم يتحرك أحد، لذا من الضروري التنسيق بين مختلف القطاعات الصحية لتصحيح الخلل في نفقات القطاع الصحي العام والخاص”.

 

خلاصات الندوة

 

وخلصت الندوة إلى الطروحات التالية:

1- المطالبة الملحة بضرورة الشروع بتغطية صحية شاملة لكل المواطنين.

2- اعتماد رقم الكتروني لكل مواطن يؤكد انتسابه إلى نظام تأمين الزامي.

3- ربط تكنولوجي لكل بطاقة عبر داتا مفصلة عن كافة المعلومات الطبية.

4- مشاركة المواطن بالتكلفة التي لا تتعدى الدولار الواحد يوميا لتتوفر له الطمأنينة النفسية والراحة الصحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *