التخطي إلى المحتوى

ت + ت – الحجم الطبيعي

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية وطنية للصناعات الثقافية والإبداعية، وهي أول استراتيجية عربية تهدف لتنمية حجم القطاع الثقافي اقتصادياً ومعرفياً وزيادة إمكانياته، حرصاً من سموه على أن يكون من أهم عشر قطاعات اقتصادية في الإمارات، حيث حققت الدولة إنجازات عديدة في هذا القطاع الذي بلغت نسبته في الناتج المحلي الإجمالي 2.6% في عام 2020، وحرصاً من سموه كذلك على زيادة مساهمته بنسبة 100% تقريباً عن النتيجة السابقة لتصبح النسبة المستقبلية 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025. والسؤال هنا، لماذا اقتصاديات الثقافة؟

لا شك بأن سلوك الأفراد ينتج عن ثقافاتهم ، فعلى سبيل المثال عند نشر ثقافة معينة كخدمة للفرد، يصبح رهينة لها ويتعمق بحيث يوجه سلوكه لهذه الثقافة، ومن ثم تتطور هذه الثقافة لديه ويسعى للإستفادة منها والعمل على الابتكار في هذه الثقافات وتحويلها إلى أفكار إبداعية ومشاريع مستقبلية، لتصبح سلعة للأفراد كمنتج أو تحويل أوقاتهم إلى سلعة استهلاكية تساهم بشكل مباشر وغير مباشر بالناتج المحلي الإجمالي.

ولماذا نستثمر بالقطاع الثقافي؟

من أغنى الموارد التي تمتلكها الدول هي الإنسان (لمورد البشري) الذي يحمل في عقله من المعلومات والأفكار والمواهب والإبداعات وميولات عديدة، فمنهم الكاتب، والرسام، والمخترع، لذلك عملت وزارة الثقافة والشباب بالدولة على تحقيق استراتيجية الصناعات الثقافية من خلال الاستثمار في الشباب والعمل على استغلال قدراتهم في تنميتها ومشاركتها في سوق العمل، وتحويل أفكارهم إلى منتجات سلعية وخدمية في السوق، فعلى سبيل المثال ميول الأفراد إلى قراءة القصص والكتب، قامت الوزارة بتدريبهم على فنيات  هذا المجال وإشراكهم بمعارض دولية وإقليمية وتبني هذا الطموح؛ لتنمية الثقافة لديهم وتحويل أحلامهم إلى واقع، ومنها إصدارات لكتب إماراتية تساهم بإشراكهم في سوق العمل.

نصيحتي للشباب النظر لهذا القطاع من زاوية مختلفة حيث كل منا لديه فكر وثقافة وميول معين ولا يخلو كل منزل من ذلك فتبني هذه العقول واجب على الوالدان أولاً والعمل على تدريب أبنائهم وتبني أفكارهم وتحفيزهم لزيادة الوعي الثقافي والفني في شتى المجالات الثقافية والاستثمار فيهم، ومن القصص المثيرة، ورقة كتب عليها أينشتاين “سر السعادة” تباع بأكثر من مليون دولار، ويمكن الاستفادة من دور النشر في الإمارات حيث تتبنى هذه الكتب وتعمل على تسويقها وتساهم معك في أرباحها حسب الاتفاق، وكذلك الصحف، فكتابتي لهذا المقال عبارة عن ثقافة تبنتها صحيفة “البيان” لنشرها وإسهامها في ثقافة الأمم، كما أظهرت الدراسات أن حجم صناعات دور النشر في الدولة سوف يشهد نمواً من 260 إلى 650 مليون دولار بحلول عام 2030.

وهذه الفرص الاستثمارية يجب استغلالها  وتوظيفها لتعزيز الاستثمار اقتصادياً وشخصياً.

طباعة
Email




التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *