التخطي إلى المحتوى



الإنسان الإماراتي أولوية قيادتنا على الدوام

في أدبيّات منهج الحكم في دولة الإمارات، يحظى المواطن بالدرجة القصوى من الاهتمام، إذ تجد شأنه حاضراً في كلّ تفصيل، باعتباره قطب الرحى في كلّ سياسة أو مشروع أو نشاط، وراحته ورفاهيته وسعادته هما الغاية والهدف اللذان تسعى إليهما الدولة بكلّ مؤسّساتها، وتُسخّر من أجلهما جُلّ ما أوتيت من قدرات وإمكانات.
هذا الاهتمام، الذي تكاد لا تجد له نظيراً في أي مكان آخر من عالمنا، ليس جديداً ولا هو حديث عهد، وإنّما هو إرثٌ تاريخي وحضاري عميق ينطلق من قيم ومبادئ تستند في جوهرها إلى العقيدة السمحة التي تكرّم الإنسان أيّما تكريم، وتعدّه محور الحياة على الأرض، وتسخّر له كلّ ما تحمله على ظهرها وما تضمّه في باطنها من خيرات، وكذلك من رؤيةٍ قياديةٍ حصيفة ومتميّزة رأت فيه الثروة الأساسية والعمود الفقري الذي يقوم عليه بناء الأوطان وتقدّمها وازدهارها، ووضعته بالتالي على رأس قائمة الأولويات.
أولوية الإنسان في الإمارات ليست مجرّد نظرية أو خطاب، وإنّما هو واقع يعيشه ابن هذه الأرض يوميّاً في تفاصيل حياته كلّها، ويلمسه في كل صغيرة وكبيرة ومنذ أن تتفتح عيناه على الحياة، فكل شؤونه هي محطّ الاهتمام والرعاية بلا حدود، فصحّته وفق أعلى المعايير وأرقى النظم المتّبعة عالميّاً أولوية، وتعليمه وتأهيله بما يفتح له أبواب المستقبل ويمكّنه من المنافسة أولوية أيضاً، فيما توفير الحياة الكريمة والمستقبل المشرق لأجياله الحالية والمقبلة هو الشغل الشاغل لقيادةٍ آلت على نفسها ألا تدّخر جهداً ليكون دائماً في الصف الأمامي، وليزاحم على «الرقم واحد» في شتّى الحقول والميادين.
ولا تختلف أولوية الإنسان الإماراتي في منظور دولته وقيادته على أرض الوطن أو في الخارج، فهي بالدرجة نفسها، بل يمكن القول إن الاهتمام يتعمّق في الحالة الثانية، وهو ما يبدو واضحاً جلياً في أبهى صوره فيما تبذله سفارات الدولة وبعثاتها الدبلوماسية في شتّى أصقاع المعمورة من جهود وما تقدّمه من خدمات جليلة، ليظلّ «عيال زايد» معزَّزين مكرَّمين أينما حلّوا أو ارتحلوا، ولتظلّ رؤوسهم مرفوعة يباهون العالَم بوطن أعطاهم بجودٍ وسخاء، فيحرصون على ردّ الجميل بالوفاء والولاء والانتماء.
أنصع تجلٍّ لاهتمام قيادة الإمارات بأبناء شعبها، توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السفراءَ الجدد الذين أدَّوا اليمين القانونية أمام سموّه، بمنح رعاية المواطنين الإماراتيين في الدول التي سيمثّلون الإمارات فيها والعناية بشؤونهم وتوفير كلّ سبل الراحة لهم، أولوية قصوى في عملهم، وهو أمر يؤكّد أنّ ابن الإمارات يأوي إلى ركن شديد، وأنه محظوظ، لأن الله تعالى حباه من النعم ما تقرّ به العين، وتسعد به النفوس.

عن نشرة “أخبار الساعة” الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.