التخطي إلى المحتوى

دبي: حازم حلمي
قال رحالة إماراتيون في حديث لـ«الخليج» إن حجوزات السياحة والسفر الرقمية باتت اليوم سمة العصر، بعدما استحوذت مكاتب السفر التقليدية قديماً عليها لوقت طويل. وأكّد الرحالة أن الحجوزات الرقمية تتميز بسهولة استخدامها وكثرة العروض التي تقدمها، كما أنها تعتبر طفرة في عالم السياحة والسفر، والمسافرون بحاجة إلى التطبيقات الإلكترونية في سفرهم لمعرفة مواعيد الرحلات، والأسعار والوجهات والأوزان المسموح بحملها وغيرها الكثير من المزايا.
لكن في الوقت عينه؛ انتقد الرحالة بعض العيوب في الحجوزات الرقمية، خاصة عند حدوث مشاكل في السفر، وعند الطوارئ، وتأخر أو إلغاء الرحلات، مشيرين إلى أنه لا يوجد أشخاص طبيعيون يتواصلون معهم من أجل حل هذه المشاكل، عكس مكاتب السفر التقليدية التي تتميز بالتواصل المباشر مع عملائها طوال الرحلة لحل المشاكل التي قد تواجههم.
استغلال العروض
يقول إبراهيم الذهلي الخبير السياحي والرحالة الإماراتي: «سافرت إلى أكثر من 173 دولة، وكانت بدايتنا قديماً في الحجز للسفر من خلال المكاتب المعروفة، لكن منذ سبع سنوات مضت اتجهت بشكل كامل إلى الحجز عبر الإنترنت لسهولته وسرعته، ولوجود الكثير من العروض، فاستغل هذه العروض واحجز سريعاً».
وأضاف: «هل نقول هيمن التحول الرقمي على عمل المكاتب التقليدية، بالطبع لا، فهناك الكثير من المكاتب لا تزال تفتح أبوابها، وتتوسع، لكن الحجوزات الإلكترونية أخذت حصة كبيرة من السوق، وهذا حدا ببعض المكاتب بأن تتجه نحو التحول الرقمي، وتصمم لها مواقع إلكترونية للحجوزات حتى لا تخسر زبائنها».
وأشار إلى أن عيوب الحجوزات الإلكترونية كثيرة، فيما يتعلق بحجوزات الفنادق، والسيارات، والجولات السياحية، فعندما تحجز إلكترونياً، يصورون لك الفندق كأنه 5 نجوم، لكن ما نراه على أرض الواقع يصدمنا من بعض الفنادق، وعندما تريد مخاطبة أحد أو استرداد المبلغ أو التعويض لا يوجد أحد تذهب إليه، عكس المكاتب التي هي مميزة بهذا الشيء.
ضرورة ملحة
ويرى الشاب الإماراتي بدر صعب أن التحول الرقمي يعتبر ضرورة ملحة اليوم، وهو طفرة كبيرة في عالم السياحة والسفر، ونحتاج إلى التطبيقات الإلكترونية كثيراً في سفرنا، لحجز السيارات والفنادق، والتعرف على مواعيد الرحلات، والأسعار، وأنواع الطائرات التي سنسافر على متنها، والوزن المسموح حمله في الرحلة، عدا عن الكثير من المميزات التي لا توجد لدى المكاتب.
وأضاف نحن بحاجة داخل دولة الإمارات إلى توثيق بعض المواقع والتطبيقات الإلكترونية بعلامة الجودة، التي هي معتمدة عند أفراد المجتمع، على سبيل المثال لا حصر كتطبيق «ويجو»، و«بوكينج» التي تعتبر ملاذاً آمناً للمسافرين، الذين يحرصون على عدم الوقوع فريسة لعمليات الاحتيال التي يرسلها بعض المحتالين عبر تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.
ونصح بدر الذي زار ما يقارب من 60 دولة، المكاتب بأن تسرع نحو التحول الرقمي في الحجوزات لعملائها، لأن الجيل الجديد من المسافرين الشباب، ليس لديهم الوقت الكافي للتنقل بين المكاتب للبحث عن أفضل العروض، لأن المكاتب التي لن تتجه نحو التحول الرقمي بوجهة نظره سيسحب البساط من تحتها.
مقارنة أسعار المكاتب مع الإنترنت
يقول الرحالة الإماراتي محمود آل علي: «تعودت طوال ترحالي، الحجز عبر الإنترنت خاصة عندما أكون في رحلة وحدي حول العالم، ولكن ألجأ للحجز من المكاتب إذا ما توفرت عروض مغرية لمكان ودول جديدة لم أزرها، وبعد التأكد من أن هذه الأسعار أقل من التي توجد عبر الإنترنت».
ويرى محمود الذي زار أكثر من 100 دولة أن هناك منافسة قوية بين الحجز الإلكتروني ومكاتب السفر لجذب العملاء، من حيث العروض والامتيازات التي يطرحها كلاهما، ناصحاً العائلات التي تود السفر لاستكشاف عوالم جديدة بأن تلجأ إلى مكاتب السفر لكثرة الخيارات التي توفرها، أما إن كان المسافر وحده؛ فانصحه بالحجز الإلكتروني فهو أسهل وأكثر مرونة.
وحول محافظة مكاتب السفر على عملائها قال: «يجب توفير أفضل العروض التي تحقق قيمة للعملاء، غير القيمة المالية، وإنما الالتزام مع العميل وتحقيق المرونة القصوى والمتابعة، كما أن الشركات التي تحافظ على عملائها هي التي تستطيع كسب ولائهم الدائم لها، وبمجرد رحلة أو رحلتين ناجحتين ترتقي إلى مستوى تطلعات العميل سوف تكسب رضاه، وأيضاً عشرات العملاء بعده».
وكشف موقع «ويجو» أن الربع الأول من العام الجاري، شهد زيادة في الطلب على عمليات البحث عن رحلات الطيران إلى الإمارات بنسبة 104%، مقارنة بالفترة ذاتها عام 2019، وتصدرت السعودية عمليات البحث بنسبة 23%، ثم الهند بنسبة 22%، تبعتهما مصر والكويت بنسبة 8%، وعمان بنسبة 2%.
إقرأ التحقيق كاملاً:
https://tinyurl.com/5ptzjkas

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *